تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فما كان يؤمن بالله فيها إلَّا شخص إبراهيم عليه السلام في صمود جبّار ، ولذا كان أُمةً في رجل ، ثم كافح الكفر والشرك بيد ، وبنى البيت للطائفين والعاكفين والركّع السجود بيده الأخرى . فتوسّعت دعوته ؛ وانحدرت منه سلالة مؤمنة ، وشيدت الكعبة قاعدة له ولذرّيته في الإيمان : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ تلبية دعوته ، وتكريم النبي في ذرّيته وسلالته حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » . فإذا كان أول بيتٍ وُضِعَ للتوحيد ، وعبادة الله هو الكعبة في المسجد الحرام ، وأول بيت للحق والهدى جدّده النبي إبراهيم عليه السلام ، فجدير بالمؤمن أن يطوف به ليرسخ في قلبه الإيمان ، وليصمد أمام التيارات العنيفة إصرارًا على المبدأ إذا طرأت الطوارئ ، أو هبّت الزوابع . وإذا كان المؤسس لهذا الكيان العَقَدِيّ العظيم هو النبي إبراهيم عليه السلام ، فعلى المؤمن أن يتّبع ملّة إبراهيم حنيفًا . وإذا كان المشعل الذي حمله النبي إبراهيم عليه السلام قد تلاقفه الأنبياء عليهم السلام من ذرّيته ، فورثه النبي محمّد خاتم النبيين وسيّدهم صلى الله عليه وآله ، فمن الواجب على المؤمن ألَّا يكفر بعد إذ جاءه الهدى والحق المبين . الآن هيّا بنا نستمع إلى القرآن الكريم في منطقه
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية . 97 :