فقه الآيات
1 / ( الفاتحة / 5 ) و ( الكهف / 24 ) و ( القصص / 22 ) على الانسان ان يدعو ربه لكي يهديه الصراط المستقيم ، وذلك يهدينا إلى عدة بصائر :
الف : ان غرور الهدى قد يحجب المرء عنه ، وانما بالاعتراف بالعجز عنه الا بتوفيق الله ، وبالخشية والحذر من الضلالة ، يمكن للمرء بلوغ درجات الهدى .
باء : قد يكون الانسان على هدى ، ولكنه يبحث عن الاهدى سبيلًا ، ولذلك فإن عليه ان يتوقع ان يهديه ربه لأقرب مما هو عليه رشداً .
جيم : ان في الحياة سبلًا شتى ، وعلى الانسان ان يدعو ربه ليهديه إلى سواء السبيل .
2 / ( مريم / 43 ) و ( يس / 20 - 21 ) و ( يونس / 35 ) و ( غافر / 38 ) على الانسان ان يتبع المهتدي الهادي ولا يمنعه من ذلك أنه أكبر منه سناً ، أو أكثر مالًا وولداً ، أو أعظم قوة وشرفاً ، لان معيار الاتباع الهداية إلى الحق .
3 / ( المائدة / 104 ) و ( البقرة / 170 ) لا يجوز ان يستغني الانسان بما يجده عند اباءه من الفكر ، عندما يدعى إلى ما انزل الله والى الرسول . ونستفيد من ذلك عدة بصائر :
الف : ان على كل جيل من المسلمين البحث عما في الكتاب والسنة من هدى الله ، دون الاكتفاء بما توارثوه من آبائهم . فلعل التراث خليط من الحق والباطل ، أو ان تغير الزمان جعل التراث غير كاف لمعرفة الحق . وهذا الامر يدعو إلى ضرورة الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية من قبل كل جيل دون الاعتماد على السابقين .
باء : القيمة الحقيقية في الاتباع هي قيمة العلم والهدى ، فبقدر احتواء الجيل السابق لهاتين القيمتين يجوز الاهتداء بنورهم بعد تمحيص وتقييم .
جيم : علينا ان نربي أولادنا ومجتمعنا على اتباع الهدى دون ان نكرههم على اتباعنا ، فعسى ان يهديهم ربنا إلى ما هو اهدى مما عندنا رشداً ، وأقوم سبيلًا .
4 / ( الأعراف / 193 ) و ( القصص / 49 ) و ( النور / 54 ) نستفيد من هذه الآيات ان على الانسان اتباع الهدى ، بل اهدى الدعوات . وان يطيع الرسول ( ومن يخلفه في الدعوة إلى الله