وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ( النور / 54 )
واو : احترام الهداة
1 / واحترام الهداة والمهديين واجب على الناس . ( فإذا رأيت من يصلي فلا يجوز لك ان تنهاه عن صلاته طغيانا بما لديك من القوة والمال ) . قال الله تعالى : أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى ( العلق / 11 )
2 / ولا يجوز الاعتقاد بأن الكفار اهدى من المؤمنين . قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ اوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلآءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا سَبِيلًا ( النساء / 51 )
وهكذا كان فريق من أهل الكتاب يتفقون مع الكفار ، ويزعمون بأنهم اهدى من المؤمنين من غير فريقهم ، وتراهم يؤمنون بالجبت والطاغوت .
3 / ولعل من الإهانة أيضا ما قاله البعض ( اليهود ) لو أن الكتاب انزل علينا كنا اهدى من العرب ، بينما تراهم قد كذبوا بآيات الله وصدفوا عنها اعراضا بمجرد انها أنزلت في غيرهم . فأنى لهم الهدى ؟
قال الله تعالى : أَوْ تَقُولوا لَوْ أَنَّآ انْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِايَاتِ الله وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَاتِنَاسُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ( الانعام / 157 )
زاء : الخشية والخشوع
عندما تتلى آيات الهدى على المؤمنين فان قلوبهم تخشع لها ، بعكس المنافقين حيث ترى قلوبهم قاسية . ( وهذه من واجبات البشر تجاه الهدى وآياته ) . قال الله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِندِ الله هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( القصص / 49 )