الفصل السابع : عواقب الهدى
الف : الأمن من الضلال والشقاء
1 / الضلالة والشقاء عاقبة سوئى ، يخشاهما الانسان بفطرته ، وبالهدى يأمنهما . ولولا هدى الله والفلاح الذي يورثه ، فإن الضلال والشقاء لا مرد منهما . قال الله تعالى : قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْلِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ( طه / 123 )
2 / وهكذا كان السلام لمن اهتدى . قال الله تعالى : فَأْتِيَاهُ فَقُولآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَارْسِل مَعَنَا بَنِي إِسْرآئِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ( طه / 47 )
باء : الامن من الخوف والحزن
1 / وبالخوف من المستقبل والندم على الماضي يشقى البشر . وانما بهدى الله يتجاوز الخوف ، لان الله يرعاه ويضمن استقامة طريقه ؛ كما يتجاوز الحزن ، لان الله تعالى لا يضيع اجره . قال الله تعالى : قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( البقرة / 38 )