الفصل الثالث : ميزان الهدى
للهدى موازين ، ولعل من أبرزها :
الف : علم الله تعالى
للهدى ميزان حق لا يظلم أحدا ، ولا يقدر أحد ان يغيره بهواه ، أو يتحداه ويعاجزه . انه علم الله تعالى .
والنبي موسى ( عليه السلام ) ذكر قومه بهذا الميزان الذي لا يخطأ ، وكذلك امر الله النبي محمداً ( صلى الله عليه وآله ) ان يذكر قومه ويحاجهم بذلك الميزان الحق . فالذي فرض عليه القرآن يرده إلى معاد ، وهو الله تعالى ، وهو اعلم بمن جاء بالهدى ( الرسالة ) .
وبيّن اختلاف البشر ، فان ميزان الاهدى سبيلا منهم عند الله تعالى ، ولابد من التماسه منه . وذلك الميزان يعين الضالين ( وجدالهم بالباطل لا ينفعهم ) وعلى المهتدي ان يجادلهم بالتي هي أحسن .
1 / لقد حاج موسى ( عليه السلام ) قومه بان الله تعالى اعلم بمن جاء بالهدى من عنده فهو يؤيده ويجعل له عاقبة الدار ، بينما ترى الظالمين لا يفلحون ولا يحققون أهدافهم . قال الله تعالى : وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُالدَّارِ إِنَّهُ لَا