تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
جَسَداً لَهُ خُوَارٌ الَمْ يَرَوْا أَنَّهُلَايُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ ( الأعراف / 148 )

فقه الآيات

1 / ( القصص / 85 ) و ( القصص / 37 ) على الدعاة أن تكون دعوتهم إلى الله ( وليست لأنفسهم ) وألّا يجعلوا ذواتهم معياراً للحق والباطل ، بل علم الله ( الذي يتحسس به العقل والقلب ، وتبينه كلمات الوحي ) . 2 / ( الاسراء / 84 ) و ( الانعام / 117 ) على الانسان ان يتجنب المعايير الذاتية التي تجعل الأهواء معايير للحق ، وانما يجاهد نفسه حتى يجعل هدى الله مقياساً . 3 / ( النحل / 125 ) و ( القلم / 7 ) لان الله اعلم بمن ضل وهو اعلم بمن اهتدى ( فلا خوف من أن يصبح الحق باطلًا ، والباطل حقاً بجدال المبطلين ، فلا يهلك الداعية نفسه جدالًا مع المخالفين ) ، انما على الدعاة اتباع الحكمة في الدعوة إلى سبيل الله ، ( وهي ابلاغ الكلمة المناسبة ) والموعظة الحسنة ( وبالأسلوب الشيق ) ثم ممارسة جدالهم بالتي هي أحسن ( من بيان الحقائق التي تثبت الحقيقة المطلوبة ، دون التشبث بالأفكار الباطلة التي يزعم أنها تثبت تلك الحقيقة . وليس له ان ينكر حقاً يزعم خصمه انه يؤيده . وبكلمة الجدال بالتي هي أحسن ، انما هو الجدال بالحق طريقاً لاثبات الحق ) . ونستفيد من مجمل الآيات في هذا الحقل ؛ ان على الداعية ان ينطلق من واقع الثقة بالحق ، فلا يعجل في بيانه بمناسبة وغير مناسبة ، ولا يستخفه كلام المبطلين في التشبث بالأساليب الباطلة ، ولا يستخدم الأسلوب الفظ . 4 / ( آلعمران / 20 ) و ( النور / 54 ) و ( البقرة / 135 - 137 ) التسليم للحق دليل سلامة المبدء ، والذين يتمردون عليه ( باسم أو آخر ) فإنهم على باطل ، وعلى المؤمن ان يدعو الناس إلى التسليم للحق ( وليس إلى حزبه أو مذهبه ) فإن اتبعوه فقد اهتدوا . والحق واحد منذ أول رسالة إلهية والى الأبد . فهو ملة إبراهيم ، ودعوة موسى ، وبلاغ عيسى ، ورسالة محمد ( صلوات الله
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 41 | السيد محمد تقي المدرسي