يُفْلِحُ الْظَّالِمُونَ ( القصص / 37 )
2 / وعي الانسان بعلم الله تعالى بالمهتدي ، وبمن جاء بالهدى من عنده ، يجعله يحذر
الشطط . ولذلك ذكر الأنبياء الناس بهذه الحقيقة ، لعلهم يزدادون ثقة بصدقهم فيما يخبرون عن
ربهم سبحانه . قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَبِّي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( القصص / 85 )
3 / ( والناس يختلفون في شخصياتهم ، وضمائرهم ونياتهم ) وكل يعمل على شاكلته ( ونيَّته ، وليس عملهم معيارا للحق ، بل الميزان الحق ما عند الله من الهدى ؛ فما طابقه فهو هدى ، وما خالفه فهو ضلال . وهو ) اعلم بمن هو اهدى سبيلا . ( فلا الادعاء ميزان ، ولا التمني معيار ، وانما على الناس جميعا السعي لمعرفة هدى الله ومحاولة التوفيق معه ) . قال الله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ( الاسراء / 84 )
4 / ( ولعل الكثير من الضالين يدعون انهم على هدى ، بل يخادعون أنفسهم بذلك . بينما ) الله هو اعلم من يضل عن سبيله قال الله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( الانعام / 117 )
5 / ( وهكذا تتلاشى أماني المخادعين أنفسهم امام ميزان الحق ، وهو علم الله تعالى ) . قال الله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( النحل / 125 )
6 / ولأنه عند الجدال يزداد الضال عنادا وادعاءً بسلامة خطه ، فان الحديث عن ميزان الصدق في الهدى علاج لهذا العناد . قال الله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( القلم / 7 )
باء : الاسلام
1 / والاسلام ( التسليم للحق ) دليل الهدى ومعياره . ( فالذي يتحدى الحق لا يمكن ان يكون مهتديا اليه ) . وهكذا حاج الرسول قومه بأنه قد اسلم وجهه لله ، وهكذا من اتبعه . ( فلا يتبع الهوى ولا الحمية ولا أساطير الأولين ) وإذا هم يدعون الهدى فليسلموا ، وان تولوا ( فهم