3 / ( الأعراف / 178 ) على الانسان ان يتخذ من الهدى والضلال معياراً جدياً لتقييم الناس ، واتخاذ المواقف منهم . فمن اهتدى بالله تعالى ، فهو الصديق الحميم والأخ الأقرب . اما العدو فمن كان في ضلال ، لأنه هو الخاسر .
4 / ( الزمر / 37 ) وهدى الله ثابت لا يقدر أحد من الناس ان يتطاول عليه . فمن هداه الله لا مضل له ، لان الله عزيز منتقم . وعليه فلا يخشى من هداه الله بفضله من الناس ، ولا يهاب طغيانهم ووسائل ارهابهم .
5 / ( الانعام / 77 ) نستوحي من هذه الآية ان على الانسان ، الّا يغتر بفكره أو بمجتمعه في أهم الأمور ، وهو الهدى . فإنما الهداية من الله وعلينا ان نطلبها منه ، فإذا تفضل علينا استجبنا له فيها .
6 / ( البقرة / 213 ) على المؤمن عند الاختلاف ، وبالذات بعد بعث الرسل بالكتب ان يطلب الهدى من الله ( باتباع هدى الكتاب والاعتصام بولاية الرسول ومن امر باتباعه من الهداة ) . ولا يجوز اتباع الهوى أو الاعتماد على العقل وحده في فرز خطّي الحق والباطل ( ذلك لان الباطل يلبس الحق ويرتدي مسوح الكتاب بعد انتصاب الدين ) .
7 / ( البقرة / 272 ) و ( النحل / 37 ) و ( النحل / 93 ) و ( القصص / 56 ) و ( البقرة / 272 ) ما دام الهدى فضل من الله ، فإن دور الرسول أو حملة الرسالة من بعده ليس الا البلاغ . اما حمل الناس على الهدى بأية وسيلة ممكنة ، فإن ذلك ليس من واجبات الرسول . وعليه فلابد ان يتحمل كل انسان مسؤولية هداه بالتوسل إلى الله والاستجابة للرسول ، وإذا ضل فإنما يضل على نفسه ، وهو المسؤول الأول عن ضلاله .
وهكذا فإن حرص الداعية على هدى الناس لا يؤثر في سنة الله تعالى في هداية خلقه ، لأنه تعالى هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، وان من يضله الله فلا يهديه وليس له من ناصر .
وكذلك التمني الذي يراود أفئدة الدعاة ابداً ان يجتمع الناس على الهدى ، انه لا يتفق مع سنة الله في خلقه ، حيث إنه سبحانه يضل من يشاء ويهدي من يشاء . ( وعلى الدعاة ان يسلموا أنفسهم لهذه السنة الإلهية ، ويعترفوا بضلالة من أضله الله ويشهدوا على ذلك ) .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٥