ينتظر المجرمين ، فويل للمكذبين . وهذا الانسان الذي خلق من ماء مهين ويل له إذا كذب ، فويل للمكذبين . وهذا الانسان الذي وفر له الله النعم السابغة ثم يكذب ، فويل للمكذبين . وهذا البشر الذي يحتاج في حياته إلى الله ، ويل له حين يكذب ، فويل للمكذبين . ويفسر القرآن بعض الويل للمكذبين في صورة ظل ذي ثلاث شعب ، لا ظليل ولا يغني من اللهب انها ترمي بشرر كالقصر ، كأنه جمالت صفر .
قاف : ولان المكذب يبرر تكذيبه بشيء ، فلا يتفكر انه يوم القيامة يؤذن له ليعتذر . كلا ؛ بل له الويل .
نون : ولعل المكذب يزعم أنه قادر على مواجهة آثار تكذيبه بقوة أو بفرار أو بشفيع . كلا ؛ لا يمكن ان يكيد ، بل له الويل .
واو : والمتقون في ظلال وعيون ، بينما الويل للمكذبين ، وان تمتعهم في الدنيا بتكذيبهم لا يسوى شيئا ، إذا قورن بعقاب الآخرة الشديد .
ياء : ومن ابعاد تكذيبهم ؛ انهم لا يركعون لله ، ويكذبون بيوم الدين ، وان سبب تكذيبهم اذذنهم من الآثمين المعتدين ، وانهم إذا تتلى عليهم آيات الله قالوا أساطير الأولين ، وانهم قد ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .
فقه الآيات
1 / ان الله تعالى يتم حجته على عباده ، فيرسل إليهم رسلا ، وينزل عليهم آيات بينات ، وعليهم واجب الاستماع إلى الآيات والتصديق بها ، ويحرم عليهم ما يلي :
الف : التكذيب بالحق وآياته بعد ما تجيئهم ( الانعام / 5 ) و ( ق / 5 ) . وإذا كان محور الايمان التصديق والتسليم للحق كله ، فان جوهر الكفر هو التكذيب بالحق بعد وضوح آياته أنى كان هذا الحق .
باء : ومن التكذيب بالحق ؛ رد ظاهر آية محكمة اتباعا للهوى ، أو رد حديث ثابت مأثور عن النبي وأهل بيته المعصومين ( عليه وعليهم السلام ) لمخالفته لرأيه أو هواه .