17 / والعذاب الذي يحضرون فيه ، هو من واقع عملهم . إذ انهم - بتكذيبهم - يصبحون اهلا للجحيم ، قال ربنا العزيز : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( الحديد / 19 )
18 / وقال الله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَروا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( التغابن / 10 )
19 / وطعام المكذبين الزقوم . يقول الله تعالى : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ ( الواقعة / 51 - 52 )
20 / وقال الله تعالى : وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( الواقعة / 92 - 94 )
21 / وكفى بالله الجبار شاهدا ومنتقما . قال الله تعالى : وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ( المزمل / 11 )
22 / وهناك في الآخرة ينبؤون بتكذيبهم ، وانه سبب عذابهم ، ( ليعترفوا به ويزدادوا حسرة وألما ) . وهذا من عدل الله تعالى ، انه لا يعذب أحدا حتى يعرف سبب عذابه . قال الله تعالى : أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ( المؤمنون / 105 )
23 / وهم يعترفون - يؤمئذ - بذنبهم المتمثل في الكفر بآيات الله . قال الله تعالى : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ( الملك / 8 - 9 )
24 / وهكذا تجدهم يبلغون ذروة الندامة يومئذ ، حين يتمنون لو أنهم يعودون إلى الدنيا ولا يكذبون فيها بالآيات ، قال الله تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِايَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( الانعام / 27 )
عبرة المكذبين :
وقد ضرب الله لنا مثلا من القوم الذين كذبوا ، وكيف ابتلوا في الدنيا بعذاب عاجل ؛ وهم قوم هود ( عاد ) ، وقوم نوح ، وقوم صالح ( ثمود ) ، وآل فرعون ، وأصحاب الأيكة . وبالرغم من
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣٤