بشيء . ثم بعث الله فيهم النبيين تدعوهم إلى الاقرار بالله ، وهو قوله : ولئن سئلتهم من خلقهم ليقولن الله " . ثم دعاهم إلى الاقرار بالنبيين ، فأقر بعضهم وأنكر بعض . ثم دعاهم إلى ولايتنا ، فأقر بها والله من أحب ، وأنكرها من أبغض ، وهو قوله :
فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْل . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) كان التكذيب ثم . « 1 »
2 / وقال الله تعالى : ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ( يونس / 74 )
سابعا / اجتراح السيئات :
ومن أسباب التكذيب بآيات الله ، اجتراح السيئات . قال الله تعالى : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَآءُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِايَاتِ الله وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ( الروم / 10 )
عقبى التكذيب بآيات الله :
لقد سبقت الآيات القرآنية التي أكدت ان للمكذبين بآيات الله عذابا مهينا ، وعذاب النار ، وانهم لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة ، وهذه بعض العواقب السيئة التي تلحق المكذبين ، وهناك المزيد .
1 / ( الانسان يفعل الحسنات عادة ، وينتظر جزاء من عند الله عليها . ولكن الله اشترط في الجزاء ، الايمان ) . والذين يكفرون ويكذبون بآيات الله تحبط اعمالهم الصالحة ، ( لأنهم لم يلتزموا بشرط الله ، وهو الايمان ) . قال الله تعالى : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَلِقَآءِ الاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ ( الأعراف / 147 )
2 / فالله تعالى يقطع دابر المكذبين ، ( فلا يبقى لهم ذكر أو أثر ) . قال الله تعالى : وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ( الأعراف / 72 )
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 2 / ص 52 / رواية 204