إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَاكُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ( الأعراف / 37 )
ترى كيف انهم خسروا فرصتهم في الحياة الدنيا ونصيبهم فيها ، ( حيث انظرهم الرب سبحانه لأجل مسمى ، فإذا انتهى اخذهم أشد الاخذ ) . وحين واجهوا ملك الموت شهدوا على أنفسهم بالكفر ، وتلاشى عنهم ما افتروه على الله . أو يكون ظلم أشد من هذا الظلم ؟
2 / ويبدو ان جوهر التكذيب بآيات الله ، هو ان يعرض المرء عنها . قال الله تعالى : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِايَاتِ الله وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ( الانعام / 157 )
3 / ( وإذا كانت الآيات مبصرة كناقة ثمود ، ثم كذب بها الناس ، نزل بساحتهم عذاب الاستيصال . ومن هنا فمن رحمة الله تعالى الا تنزل الآيات المبصرات الا قليلا ، ولحكمة بالغة ) . قال الله تعالى : وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُرْسِلَ بِالايَاتِ إِلآَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الاوَّلُونَ وءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالايَاتِ إِلَّا تَخْوِيفاً ( الاسراء / 59 )
في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُرْسِلَ بِالايَاتِ وذلك أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) سئل قومه ان يأتيهم بآية فنزل جبرئيل فقال : ان الله يقول : وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُرْسِلَ بِالايَاتِ إلى قوله إِلآَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الاوَّلُونَ وكنا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم ، فلذلك اخرنا عن قومك الآيات . « 1 »
لماذا التكذيب بآيات الله ؟
والتكذيب بآيات الله ينشأ من الأسباب التالية :
أولا / الكفر :
فالكفر أحد أهم عوامل التكذيب ، وعاقبته الجحيم .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 3 / ص 179 / رواية 273