تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الْكَافِرِينَ ( الزمر / 59 )

رابعا / المصلحة :

ومن أسباب التكذيب ؛ الزعم بأن مصالح الفرد تؤمن من خلال التكذيب ، ولعل هذا هو المراد من قوله سبحانه : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( الواقعة / 82 )

خامسا / اتباع الهوى :

والذي يكذب بآيات الله يتبع هواه . ( وهكذا يكون اتباع الهوى ، أحد أسباب التكذيب بآيات الله ومقارناته ) . قال الله تعالى : وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَالَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( الانعام / 150 ) ونستوحي من هذه الآية ؛ ان التكذيب بآيات الله ، يتلازم مع الكفر بالآخرة .

سادسا / سبق التكذيب :

1 / ومن أسباب التكذيب ، ممارسة التكذيب في عالم الذر . « 1 » وكذلك في هذه الدنيا بسبب كفرهم من قبل . قال الله تعالى : تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ( الأعراف / 101 ) والحديث التالي يفسر عالم الذر ، وكيف تم التكذيب هناك . فقد روي عن عقبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ان الله خلق الخلق فخلق ، ما أحب مما أحب ، وكان ما أحب ان خلقه من طينة الجنة . وخلق ما أبغض مما أبغض ، وكان ما أبغض ان خلقه من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال . فقلت : وأي شيء الظلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلك في الشمس ، وليس
هامش
( 1 ) راجع تفسير نور الثقلين / ج 2 / ص 53 ، وهناك تجد روايات حول عالم الذر ، وكيف يؤثر التكذيب هناك على التكذيب هنا