تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فلم يؤمنوا بآياته ، بل كذبوا بها ) . قال الله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِايَاتِهِ انَّهُ لَايُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( الانعام / 21 ) 7 / ومن أبرز علامات هؤلاء ، انهم يجادلون في آيات الله ( تمهيدا للتكذيب بها أو تبريرا لذلك ) . وهم يساقون بذلك إلى متاهات الضلال ، حيث تراهم يكذبون بالكتاب ( وفيه آيات الحق ) وبالرسل ( وهم حملة الحق ) . قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءَايَاتِ الله أَنَّى يُصْرَفُونَ * الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( غافر / 69 - 70 ) في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا إلى قوله : " كذلك يضل الله الكافرين " قال : فقد سماهم الله كافرين مشركين بأن كذبوا بالكتاب ، وقد أرسل الله عز وجل رسله بالكتاب وبتأويله ، فمن كذب بالكتاب أو كذب بما ارسل به رسله من تأويل الكتاب ، فهو مشرك كافر . « 1 » 8 / ومن علاماتهم ، انهم يخوضون في آيات الله ، ( ويتكلمون في الحقائق الكبرى بلا علم ولا هدى ) ، وكأنهم يلعبون ( ويتحدثون لمجرد الحديث ، لا لهدف بلوغ الحق ) . قال الله تعالى : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( الطورِ / 11 - 12 ) محاور التكذيب بالحق : ثلاثة محاور هامة للتكذيب بالحق ، نجدها في الكتاب ، ونستعرضها في حديثنا هنا . وهي ليست المحاور الوحيدة ، ولكنها الأساسية ، وهي : التكذيب بالآيات ، وبالنذر ، وبنعم الله .

الف : التكذيب بآيات الله

1 / ( أي حق أعظم من حق آيات الله ان يؤمن بها البشر ويسلم لها ) ، وأي ظلم أشد من جحد هذا الحق والكفر به ، ( لأنه ليس ظلم للحقيقة فقط ، بل وللنفس أيضا ) . قال الله تعالى : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِايَاتِهِ اوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 4 / ص 535 / رواية 109