الف : ان أول غرور يوسوس في صدور الناس ، هو إبليس ، وهو أول منهزم في المواجهة . فعلينا ان نتحذر من وساوسه دائما .
باء : والمنافقون - أيضا - يستخدمون سلاح التهمة بالغرور ، وتهويل قوة العدو ، وبيان نقاط ضعف الجبهة الاسلامية ، وعلينا الحذر منهم .
جيم : والأشد منهما تأثيرا ، الذين في قلوبهم مرض ، ولم يكونوا يعرفون - سابقا - بالنفاق ، ولكنهم انهاروا في المعركة . وعلينا مقاومة تأثيرهم ، بالتوكل على الله ، والثقة بأنه عزيز حكيم .
2 / ( وتتكرر الصورة في آية أخرى ، إذ ترى المنافقين ومرضى القلوب ، يستغلون صعوبة الموقف وتزلزل النفوس . وهكذا يقولون ) ان وعد الله والرسول مجرد غرور ، ( ولكنهم يفشلون في النهاية ) . قال الله تعالى : هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيداً * وَإذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ( الأحزاب / 11 - 12 )
وعبر الأمثلة التاريخية التي نستعرضها في كتاب الله تعالى ، نتبصر كيفية التعامل مع الحوادث الجديدة التي تقع في حياتنا ، حيث يستغل المنافقون ظروف الأمة الصعبة ، للتشكيك في وعد الله ورسوله . وانما بالتوكل على الله ، والثقة بنصره نقاوم كل تلك الشائعات ، والوساوس انشاء الله .
بصائر الآيات
1 / ( للانسان حاجات وتطلعات ، ولتحقيقها سبل ؛ وإبليس يغره عن تلك السبل ويغويه . ومنذ أول غواية أضل إبليس آدم وزوجه ، فدلاهما بغرور ، حتى ذاقا الشجرة التي زعم أنها شجرة الخلد وملك لا يبلى ) .
2 / والتأمل في قصة آدم واغواء إبليس ، يدلنا على جملة بصائر :
أولا / ان النعم الإلهية هي السابقة ، وانما النهي عن أشياء محددة .
ثانيا / يستخدم إبليس الوسوسة سبيلا إلى الغواية .
ثالثا / التقوى تصون البشر عن ظهور سوءاته من حرص وغضب .