رابعا / اثار إبليس غريزتي حب الملك والخلود في آدم وزوجه ، ودلاهما بغرور إلى الوسيلة الخاطئة لتحقيقهما .
خامسا / اعتمد القسم بالله في الاغواء ، واستفاد من غريزة الدين عند البشر بذلك .
سادسا / التحصن ضد غرور الشيطان ، انما يتم بهدى الله ومعرفة عداوة إبليس .
3 / والشيطان يثير البشر بصوته ، ويرهبه بقوته ، ويفسد عليه نظام الاقتصاد والتربية ، ويعده ويمنيه ، وتلك وسائل تدليسه .
4 / ولعل أخطر وسائل اغواءه ، الأماني التي تتخذ مظاهر شتى ؛ فمنها أمنية دخول الجنة بلا عمل ، بل بالانتماء الساذج ، وأمنية النجاة من العذاب الا أياما معدودة ( كما عند اليهود ) ، وأمنية الامتناع عن العذاب بشفاعة الشركاء والأنداد .
5 / ومن علامات الغرور ، ان صاحبه يتخذ الدين لهوا ولعبا . ( فيتخذ الدين سبيلا إلى شهواته ، وغطاءا لاخطاءه ) . وعلينا ان ندع مثل هذا المغرور بالدنيا ، الذي يتخذ آيات الله هزوا ( فيفسرها برأيه ويحرفها عن مواضعها ) .
6 / ومن علائم المغرورين بالدنيا ، ان بعضهم يوحي إلى بعض زخرف القول ؛ كالوعود الكاذبة ، ( والأماني ، والأفكار السلبية ) .
7 / ولكي يحذر البشر من الغرور ، عليه ان يذكر الله ذكرا كثيرا ، ويتذكر الساعة ويشفق منها . ( وإذا كانت وسيلة الغرور الأماني والعلاقات ، فليتذكر المؤمن ان وعد الله حق ، وان العلاقات الدنيوية لا تنفع هناك شيئا ) .
8 / وعلى الانسان ألّا يغتر بقوة الظالمين في الحياة الدنيا ، فان تقلبهم في البلاد محدود ، ومأواهم جهنم . وقد تقلبت في البلاد الأمم التي كذبت بالرسل ، فأين هم الان ؟ لقد اخذهم الله اخذ عزيز مقتدر ، فكيف كان عقاب .
9 / ولقد زين الشيطان للمنافقين اعمالهم ، وغرهم بأنه معهم ، وانه لا غالب لهم ، ولكنه نكص على عقبيه عند المواجهة . ثم إن المنافقين ( المغرورين بالشيطان حتى النخاع ) تراهم يتهمون المؤمنين بالغرور ، وبالذات عند الابتلاء وزلزلة النفوس ، يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض : ما وعدنا الله بالنصر الا غرورا .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 319
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١٩