بها ، ( فهم كذبوا ، وهم صدقوا بكذبهم وعملوا به ) . قال الله تعالى : ذَلِكَ بِانَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلآَّ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ( آل عمران / 24 )
6 / ولعل من ابعاد غرورهم ، الزعم بأنهم قادرون على الامتناع عن عذاب الله تعالى . قال الله تعالى : أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ( المُلكِ / 20 )
علائم الغرور ومصاديقه :
الاستهزاء بالدين ، والتجاهر بالكفر ، والتواصي ، به من مصاديق الغرور . ومن علامات الغرور :
1 / ( كيف يتمسك المرء بالدين ؟ هل يسلم نفسه للدين ، فيتبعه في كل شيء . أم يفعل العكس ، ويجعل الدين تابعا لشهواته وأمانيه ؟ ) المغرور بالحياة الدنيا يتخذ الدين لهوا ولعبا ، ( فيمضي قدما وراء أهدافه الدنيوية ، التي تلهيه عن غاية خلقته ، كالأموال والأولاد ) . قال الله تعالى : الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ( الأعراف / 51 )
2 / وعلينا ان ندع المغرور بالدنيا ، الذي يتخذ الدين لعبا ( ولعله الذي يغير فيه حسبما يشاء ) ولهوا . قال الله تعالى : وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ( الانعام / 70 )
3 / ومن مصاديق الغرور ، الاستهزاء بآيات الله ( وعدم الجد في تفسيرها وتأويلها وتطبيقها ، بل التلاعب بها حسب الأهواء ) . قال الله تعالى : ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ الله هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( الجاثية / 35 )
4 / ويبدو ان الآية السابقة ( الجاثية / 35 ) تفسر هذه الآية ، وكيف اتخذوا آيات الله هزوا . إذ قال الله تعالى : وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( الجاثية / 32 )
5 / ومن صفاتهم وعلاماتهم ، انهم يجاهرون بالكفر ( غرورا وفخرا ) . قال الله تعالى : وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ( الانعام / 130 )
هذا إذا طبقنا هذه الآية على وضعهم في الدنيا . أما لو قلنا بأن الآية ترتبط بالآخرة ، وشهادة