قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وإِذَا سَمِعُوا مَآ انْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( المائدة / 82 )
بصائر الآيات
1 / ( إذا كانت صفة الكبر ذاتية الانسان ، الذي كان ظلوما جهولا " فان تحسسه بها تكبر ، وسلوكه وفقها استكبار ) .
2 / وانكار التوحيد تعاليا عليه استكبار ، ومنه الكفر بما آمن به المؤمنون ( من التوحيد والرسالة ) . وهكذا يتحدى المستكبر آيات الله ( التي تهدي للحق ) ، ويجرم ( بحق أولياء الله ) . فهذا فرعون وملؤه استكبروا لما جاءهم موسى ( عليه السلام ) بآيات الله ، واجرموا ، ولم تجدهم نفعا آيات الله من الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات . وكذلك اليهود استبكروا لما بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يسلموا لشهادة شاهد منهم على مثلة .
3 / وقد يطالب المستكبر بالنذير ، ويحلف يمينا بان يؤمن إذا جاءه ويصبح اهدى من غيره ، ولكنه يستكبر إذا جاءه .
4 / ( ولم يكن كفر المستكبر لنقص في الآيات ، ولذلك ) يقال له يوم القيامة ، انه قد جاءته آيات الله فاستكبر عنها .
5 / وسبب الاستكبار ، ذلك الكبر الذي في النفس ، والذي دواءه الاستعاذة بالله .
6 / والايمان بالآخرة سكينة ، بينما الذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة ، وهم مستكبرون .
7 / وإبليس استكبر ولم يسجد لادم ، وقال انا خير منه ، واعتز بأنه من نار وآدم من طين ، ( وبذلك وضع أساس العصبية ) .
8 / وعلامة المستكبر ؛ التولي عن الحق حين يتلى عليه ، والاعراض عنه ، والمعاندة على الجحود . وقد يضع ثوبه على رأسه ( أو يظهر رفضه بأية طريقة ثانية ) ، ثم يستهزء بالحق وبآيات الله ( التي تهدي للحق ) . وقد يحرف كلمات الله استكبارا ، ويصد عن سبيل الله