ويمارس العتو ويهدد الدعاة إلى الله . ومن أمثلة ذلك ، استكبار بني إسرائيل ، وتكذيبهم الأنبياء وقتلهم .
9 / وعاقبة المستكبر الدمار ، فقارون ( الذي استكبر بثروته ) ، وفرعون ( المستكبر بسلطته ) ، وهامان ( المستكبر بدهائه ) ، هم عبر ومثلات . كما عاد التي استكبرت بغير حق ، دمر الله قراهم وتركهم أحاديث . وإبليس أول المستكبرين ، كانت عاقبته الصغار واللعنة .
10 / والله لا يحب المستكبرين ، ( فيبعدهم عن رحمته ) ، ولا يفتح لهم أبواب السماء ، ولا يدخلون الجنة ويعذبهم عذابا أليما .
11 / ( ولان المستكبر يتعالى عن الحق ) ، فان الله يعذبه عذاب الهون ، ويدخله جهنم داخرا .
12 / ( وعلى الانسان ان يواجه حالة الاستكبار في نفسه بمعرفة مواقع الضعف في نفسه ، والدعاء إلى الله ، وبوعي هذه الحقيقة ، ان لا شيء في عالم الخليقة يستكبر على الخالق العظيم ) ، بل يسجد له ما في السماوات والأرض من دابة والملائكة ولا يستكبرون ، بل لا يستحسر الملائكة عن عبادته ولا يستكبرون ، وكذلك عباد الله المكرمون ، انهم يسبحون له بالليل والنهار .
13 / وكذلك المؤمنون تساموا إلى درجة التسليم ، فإذا ذكر الله خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم ، ولم يستكبروا . وكذلك في القسيسين والرهبان ، من هم ( يسلمون للحق ) ولا يستكبرون .
فقه الآيات
1 / من أشد المحرمات ، جهل الحق والطعن في أهله ( الاستكبار ) . وفي ذلك تفصيل :
ألف : إذا سمعت الحق فلا تأبه بما لديك من نقاط قوة ، ولا بما عند قائله من نقاط ضعف ، ولا تقيم الكلام بذلك ، بل سلم له تسليما . وإلا فيخشى ان تكتب من المتكبرين والمستكبرين
باء : لا تجادل في آيات الله بغير سلطان ، بل استمع إليها واتبع أحسنها دون مراء .
جيم : احذر الحمية ، وتجنب العصبية ، فإنهما أساس التكبر والاستكبار ، وهو الذي ابعد إبليس عن الملأ الأعلى وجعله مدحورا .