6 / تلك كانت عاقبة المستكبرين في الدنيا . عاقبتهم في الآخرة ، فان الله تعالى يفصلها في آيات كثيرة ، حيث يبين - في اية كريمة - انهم يعذبون عذابا أليما . يقول الله تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُو افَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ( النساء / 173 )
7 / وقال الله تعالى : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَآ اوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ( الأعراف / 36 )
وروي عن التكذيب ، وعلاقته بالاستكبار ؛ عن ابن فرقد ، عمن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من ايمان . فاسترجعت فقال : مالك تسترجع ؟ فقلت : لما أسمع منك ، فقال : ليس حيث تذهب ، انما اعني الجحود ، انما هو الجحود " . « 1 »
1 )
8 / وقال الله تعالى : وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ( النساء / 172 )
9 / ولان المستكبر يتكبر على الحق ، فان الله يعذبه بعذاب هون . قال الله تعالى : فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ( الأحقاف / 20 )
10 / وهكذا يكون دخولهم النار في حالة خزي ( يدخلون داخرين ) . يقول الله تعالى : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( غافر / 60 )
ونستفيد من الآية ؛ ان الدعاء من العبادات ، التي تعالج مرض الاستكبار ، ومن يأبى عن الدعاء يبتلى بالاستكبار ودخول النار داخرا .
علاج الاستكبار :
1 / على الانسان ان يعي هذه الحقيقة وعيا عميقا ؛ ان لا شيء في عالم الخليقة يستكبر على الخالق العظيم ، الذي يحيط بكل شيء علما وقدرة وتدبيرا . قال الله تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 8 / ص 355 / رواية 7