فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآَئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ( النحل / 49 )
2 / واما الملائكة ( والقوى العلوية التي زعم المشركون انهم آلهة مستقلة ) ، فإنهم لا يستكبرون عن عبادته - سبحانه - ولا يستحسرون . قال الله تعالى : وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ( الانبياءِ / 19 )
3 / وقال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( الأعراف / 206 )
في تفسير علي بن إبراهيم : إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ . يعني الأنبياء والرسل والأئمة ( عليهمالسلام ) " لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون " . « 1 »
4 / وانما الذين عند الله ، يسبحون بالليل والنهار لا يفترون . قال الله تعالى : فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ ( فصلت / 38 )
وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ان لله تبارك وتعالى ملائكة ليس شيء من اطباق أجسادهم الا وهو يسبح الله تعالى ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة ، لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء ، ولا يخفضونها إلى اقدامهم من البكاء والخشية لله عز وجل " . « 2 »
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ان لله تبارك وتعالى ملائكة أنصافهم من برد ، وانصافهم من نار ، يقولون : يا مؤلفا بين البرد والنار ، ثبت قلوبنا على طاعتك " . « 3 »
5 / وكذلك المؤمنون هم - بدورهم - تساموا - بتوفيق الله - إلى درجة التسليم ، فإذا ذكر الله خروا له سجدا . قال الله تعالى : إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِايَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ( السجدة / 15 )
6 / وحتى القساوسة والرهبان ، ( بالرغم من عدم تشرفهم بنور الاسلام ) يوجد بينهم من إذا سمع آيات الله لم يستكبر عنها . قال الله تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارى ذلِكَ بِانَّ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) نور الثقلين / ج 2 / ص 116 / رواية 439
( 2 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 56 / ص 182 / رواية 22
( 3 ) المصدر / ص 180 / رواية 19