المجتمعات في مكرمة سامية ( مثل التحرر من الطاغوت ) ، ثم افتخر على غيره واستضعف من سواه وأراد ان يفرض عليهم ارادته ، فهو مستكبر .
كذلك المجتمع النفطي الذي اسبغ الله عليه ثروة كبيرة ، فليس له ان يتعالى على الفقراء بما يملك من مال .
وإذا رأينا مجتمعا سبق الآخرين في العلم والتقنية ، فاستضعفهم وفرض عليهم مشيئته ، فهو مستكبر .
وكذلك المجتمع الذي استقر في بلد مبارك ( الديار المقدسة أو عند مراقد الأئمة والأولياء ، أو عند الحوزات العلمية ) ثم افتخر على غيره ، وأراد ان يعامل الآخرين بتميز ، فإنه مجتمع مستكبر .
وهكذا كل موقف أو سلوك أو قول يعكس هذا الاستعلاء ، فإنه منهي عنه .
4 / لابد من تزكية النفس من الكبر والاستكبار ، والسبل إلى ذلك هي التالية :
ألف : الدعاء ( والتضرع إلى الله خوفا وطمعا ) ( غافر / 60 ) .
باء : السجود ( النحل / 49 ) .
جيم : العبادة بلا ملل ( الأنبياء / 19 ) .
دال : التسبيح بلا فتور ( فصلت / 38 ) ،
في رحاب الأحاديث
1 / قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " أصول الكفر ثلاثة ؛ الحرص والاستكبار والحسد . فأما الحرص فان آدم ( عليه السلام ) حين نهي عن الشجرة ، حمله حرصه على أن أكل منها . واما الاستكبار فإبليس حيث أمر بالسجود لآدم ، فأبى . واما الحسد فابنا آدم ، حيث قتل أحدهما صاحبه " . « 1 »
2 / عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما من رجل تكبر أو تجبر ال الذلة وجدها
هامش
( 1 ) أصول الكافي / ج 2 / ص 289 / رواية 1