تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
المجتمعات في مكرمة سامية ( مثل التحرر من الطاغوت ) ، ثم افتخر على غيره واستضعف من سواه وأراد ان يفرض عليهم ارادته ، فهو مستكبر . كذلك المجتمع النفطي الذي اسبغ الله عليه ثروة كبيرة ، فليس له ان يتعالى على الفقراء بما يملك من مال . وإذا رأينا مجتمعا سبق الآخرين في العلم والتقنية ، فاستضعفهم وفرض عليهم مشيئته ، فهو مستكبر . وكذلك المجتمع الذي استقر في بلد مبارك ( الديار المقدسة أو عند مراقد الأئمة والأولياء ، أو عند الحوزات العلمية ) ثم افتخر على غيره ، وأراد ان يعامل الآخرين بتميز ، فإنه مجتمع مستكبر . وهكذا كل موقف أو سلوك أو قول يعكس هذا الاستعلاء ، فإنه منهي عنه . 4 / لابد من تزكية النفس من الكبر والاستكبار ، والسبل إلى ذلك هي التالية : ألف : الدعاء ( والتضرع إلى الله خوفا وطمعا ) ( غافر / 60 ) . باء : السجود ( النحل / 49 ) . جيم : العبادة بلا ملل ( الأنبياء / 19 ) . دال : التسبيح بلا فتور ( فصلت / 38 ) ،

في رحاب الأحاديث

1 / قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " أصول الكفر ثلاثة ؛ الحرص والاستكبار والحسد . فأما الحرص فان آدم ( عليه السلام ) حين نهي عن الشجرة ، حمله حرصه على أن أكل منها . واما الاستكبار فإبليس حيث أمر بالسجود لآدم ، فأبى . واما الحسد فابنا آدم ، حيث قتل أحدهما صاحبه " . « 1 » 2 / عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما من رجل تكبر أو تجبر ال الذلة وجدها
هامش
( 1 ) أصول الكافي / ج 2 / ص 289 / رواية 1