الفصل الخامس : اتباع ذوي النفوذ
من الحجب التي تمنع الهدى عن القلب ، اتباع الكبراء وذوي المال والرجال . ( كما أن تحدي هؤلاء ، قد يكون شرطا أساسيا للاستضاءة بنور المعرفة والاهتداء إلى الحق ) .
1 / عندما بين النبي نوح ( عليه السلام ) وضع المجتمع الجاهلي في عصره قال : ان قومه عصوا رسول الله ، واتبعوا الذين ملكوا ناصية المال أو الولد ، ( ولكنهم لم يملكوا تلك القيم التي تجعلهم يستفيدون من نعمتي المال والولد ) ، فلم يزدهم الا خسارا . قال الله تعالى : إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً ( نوح / 21 )
وقد نهت السنة الشريفة عن اتباع السلطان أو الأغنياء :
ألف : فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " صونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان . واعلموا انه أيما مؤمن خضع لصاحب السلطان أو من يخالطه على دينه ، طلبا لما في يديه من دنياه ، اخمله الله ، ومقته عليه ، ووكله اليه . فان هو غلب على شيء من دنياه ، وصار في يده منه شيء ، نزع الله البركة منه ، ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق " . « 1 »
باء : وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " من اتى غنيا فتواضع لغنائه ، ذهب الله بثلثي
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 72 / ص 371 / رواية 15