الفصل الثالث : الطبقية
الطبقية حجاب عن الهدى :
ما هي الطبقية ، وكيف تحجب البشر عن الحق ، وتمنع عن القلب نور الهدى ؟
الطبقية هي الاستعلاء في الأرض ، وتقسيم البشر إلى طوائف ( شيع ) ، واستعباد طائفة لحساب طائفة أخرى . فإذا كان ذلك اعتمادا على عنصر ( كما عند آل فرعون ) سميناها عنصرية ، وإذا كان اعتمادا على ثروة سميت بالطبقية . ولعل القرآن الكريم يسميهما معا باسم واحد هو ، العلو في الأرض .
1 / وآية الطبقية رد الحق بمجرد ايمان طائفة من الفقراء به ، والذين يعتبرهم الاشراف من الأراذل . قال الله تعالى : فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ( هود / 27 )
هكذا الملأ ( الاشراف - أو طبقة الأغنياء ) اعتبروا ايمان من اعتبروهم أراذل بالرسول نقطة ضعف فيه ، وبرروا عدم ايمانهم به بذلك ، وبأن الرسول بشر مثلهم وبأن فضل المؤمنين عليهم غير مبرر . .
( ويبدو ان كل تلك المساويء نابعة من حالة واحدة ، هي الذاتية وحب الاستعلاء على الآخرين ) ، وهذا نمط من الكبر ، جاء في الحديث الشريف حوله ، عن عبد الأعلى بن أعين