محتوم ، واجل موقوف " . « 1 »
11 / وكما يتردد الكفار في الألوهية ويعبدون من دون الله ، كذلك تراهم في مرية من لقاء ربهم ، والله محيط بهم وبكل شيء . قال الله تعالى : أَلآ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقَآءِ رَبِّهِمْ أَلآ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( فصلت / 54 )
ونستوحي من سياق سورة فصلت ؛ ان هذه المرية ، هي سبب الكثير من الصفات الرذيلة التي تصيب البشر ، مثل الجزع عند المصائب والبخل عند النعمة .
12 / ولكنهم لا يعترفون بالقيامة إلا عند مشاهدتها ، حين يأكلون من شجرة الزقوم ويسحبون إلى جهنم . هناك يقول الله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ * إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ ( الدخان / 49 - 50 )
وهذا مصير الممترين في لقاء ربهم ، عذابا وخزيا .
13 / أما في الدنيا ، فعاقبة الممترين العذاب الشديد ، مثل الذي نزل بقوم لوط . إذ قال الله تعالى : فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَومٌ مُّنكَرُونَ * قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ ( الحجر / 61 - 63 )
بصائر الآيات
1 / التردد والارتياب من علامات الكفر والنفاق ، والامتراء ممارسة الشك من قبل النفس . وعند سماع الحق ، يعتمد المؤمن منهج التسليم ، بينما الكافر يفتعل في نفسه الشك .
2 / وقد نهى الوحي من الامتراء في الحق ، الذي نزل من عند الله ( حتى ولو كان صعبا التسليم له ) . قد يكون صعبا التسليم لحقيقة ولادة النبي عيسى من غير أب ، ولكن يجب التسليم للحق ، والا يرتاب في امره ، مما قد يدعو إلى الغلو فيه . كما أن ظهور عيسى ( عليه السلام ) قبل القيامة ، حق لا يجوز الشك فيه .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 1 / ص 704