6 / وأيضا ينهى ربنا عن الامتراء في النبي عيسى ( عليه السلام ) بعد أن يبين أنه علم للساعة . ( فهو قد خلق من غير أب ، ويهدينا إلى قدرة الرب ، وإنه يظهر قبل قيام الساعة مرة أخرى مع ظهور الإمام المهدي عليه السلام ) . وقال الله تعالى : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ( الزخرف / 61 )
7 / وينهى القرآن المجيد عن الامتراء عند بيان قصة النبي موسى ( عليه السلام ) . وقال الله تعالى : وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَآئِيلَ ( السجدة / 23 )
8 / ويقول الله تعالى ( ناهيا عن المرية في الحق ) : فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ( هود / 17 )
فمادام الأمر حقا ، لابد ان نستيقن به ، ولا نكون في تردد حتى ولو كفر أكثر الناس به ، لأن الحق هو المعيار وليس الناس .
9 / وعندما يجد البعضآلافا من البشر يعبدون أصناما ، قد يوسوس اليه الشيطان : إنها لو لم تكن حقا لما عبدوها . كلا ؛ إن الحق هو معيار الانسان وليس الناس ، ولا يجوز ان نمتري - ولا لحظة واحدة - في بطلان عبادة الأصنام . قال الله تعالى : فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلآءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابآؤُهُم مِن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ ( هود / 109 )
10 / الامتراء في الحقائق الكبرى ، ( حقيقة الخلقة من الطين والأجل المسمى أو المحتوممثلا ) دليل ضعف الايمان ( خور العزيمة ، وليس دليل عدم كفاية الحجة ) . قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ ثُمَّأَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( الانعام / 2 )
فهذا الانسان الذي هو صنيع الله الذي خلقه من طين ، كيف يسمح لنفسه بالامتراء والتردد في العبودية لله ؟
وقد جاء في أصول الكافي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : قَضَى أجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ قال : " هما اجلان ؛ اجل
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٨