الفصل السابع : الامتراء
الامتراء من ابعاد الكفر :
السكينة بالايمان ، والطمأنينة بالحق ، والتسليم النفسي لما هو صدق ؛ كل أولئك كان من تجليات الايمان ، ومن صفات المؤمنين . بينما التردد والارتياب والتوتر والعناد ، يعتبر كل ذلك من ابعاد الكفر ، ومن صفات المنافقين .
والامتراء ، « 1 » هو فعل المرية في النفس ، ( ممارسة الشك والتردد من قبل الانسان ) . وعند مواجهة الحق يعتمد البعض ( المؤمن ) منهج التسليم والرضا ، بينما البعض الاخر يمارس منهج التردد والشك وعدم القبول .
فعند تجلي شواهد الحق امام المؤمنين ، يتحلون بالتوكل والاقدام . فيختارون الحق بكل صدق وشجاعة ، بينما يتردد الكفار . انها لحظة مصيرية تفصل بين الكفار والمؤمنين ، بما هو أعرض من السماوات جميعا . أليست هي اللحظة التي يسعد عبرها المؤمنون بجنة عرضها
كعرض السماوات والأرض ، بينما يشقى الكفار بنار عظيمة لا تطفأ أبدا ؟
هامش
( 1 ) ( 1 ) جاء في المعجم الوسيط : امترى في الشيء شك فيه ، وتمارى القوم تجادلوا ، والمراء الجدل . ( ج 2 / ص 866 )