ألف : انهم اتخذوا الدين أماني ، فقالوا لا يعذبنا الله إلا أياما معدودة . والمسلم يتبع الحجة في دين ربه ( البقرة / 78 ) .
باء : اتخذ كبراؤهم الناس هزوا ، ولا يجوز لعلماء المسلمين ان يتخذوا الناس هزوا ؛ يغرونهم بالأماني ، أو يأمرونهم بما ليس في الدين من الخرافات ( البقرة / 67 ) .
جيم : ومن الجهل ان يدعو الانسان ربه بما يخالف سننه في خلقه ؛ مثلا ان يدعو لهداية الناس بالكره ( الانعام / 39 ) ، أو يدعو لنجاة من ليس من أهل النجاة ( كما دعا نوح ربه بنجاة ابنه فوعظه الله بأن لا يكون من الجاهلين ) ( هود / 45 - 46 ) .
3 / الهوى هو محور التجمع الجاهلي ، بينما كلمة التقوى هي أساس التجمع الايماني . ولا يجوز للمسلمين ان يجعلوا أهواءهم في علاقاتهم ، والتي تتمثل فيما يلي :
الف : الحسد الذي يدعو الناس إلى التنابز بالألقاب ، والتعالي على بعضهم ، والتعاون على الإثم والعدوان . كل ذلك مرفوض ، بينما التعارف والتحابب والتعاون على البر والتقوى هو شعارالتجمع الايماني ( يوسف / 89 ) .
باء : المسلون يتبعون الحق والدعاة اليه ، ولا يتبعون الفاسق فيما يحمل إليهم من انباء ( هدفها إشاعة الفحشاء والبغضاء ) ( الحجرات / 6 ) .
جيم : على المسلمين ان يطهروا قنوات المعرفة عندهم ، فلا يخطوا ولا خطوة واحدة إلا بعلم ( الاسراء / 36 ) .
ومن هنا فان أجهزة التجسس ونقل الاخبار ، لابد أن تكون نظيفة من الفاسقين والمعقدين ، والباحثين عن السلطة .
4 / الاحكام الشخصية في النظام الجاهلي تميل مع الشهوات الجامحة ، بينما النظام الإلهي قائم على أساس التقوى وضبط الشهوات . وفيما يلي تفصيل القول :
الف : التبرج الجاهلي مرفوض في الاسلام ، وعلى المرأة ان تتزين بالحجاب والعفاف ، وان تستقر في البيوت ( الأحزاب / 33 ) .
باء / وعلى الرجال ان يكتفوا بنساءهم ، ومن أشد المنكرات الشذوذ الجنسي عندهم كما كان عند قوم لوط الجاهليين . ( النمل / 55 )
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٧