تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ابتغائهم ) .

فقه الآيات

1 / لايجوزابتغاء الحكم الجاهلي ، واتباع قيمهم ومناهجهم ، وأساس مجتمعهم ودولتهم . ( الأعراف / 138 ) . وتفصيل القول في ذلك ، ما نتلو عليك : الف : الجاهلية تتبع الهوى ، وتقوم حياة المجتمع الجاهلي على أساس الحمية ( العصبية ) ، وعلى المسلمين إقامة بنيانهم على أساس التقوى ، ونبذ كل حمية ( عصبية ) ، واتباع الحق في مواقفهم وعلاقاتهم . فإذا كان الكفار يقيمون تجمعهم ومجتمعهم على أساس العنصرية ، ويستضعف بعضهم بعضا ، كما كان نظام فرعون قديما ، ونظام الصهاينة اليوم . فان المسلمين لا يتخذون إله العنصرية من دون الله ( الأعراف / 138 ) . وإذا كان بعض الجاهليين يتعصبون لقومهم وينادون بالقومية ، ( كما كان النظام النازي سابقا ) . فان المسلمين ينادون بشعار لا إله إلا الله . وإذا كانت الأرض والإقليم والوطن قيمة أساسية في بعض المجتمعات الجاهلية ، فان قيمة المسلمين الحق والأمة القائمة على أساسه . وهكذا لا يجوز للمسلمين تقليد الجاهلية في اقامةدولتهم ومجتمعهم . باء : والدولة القائمة على أساس الحمية مرفوضة عند المسلمين ، لأنها سلطة جاهلية ( الفتح / 26 ) و ( المائدة / 50 ) . جيم : وكذلك السلطة القائمة على أساس القوة ، فهي مرفوضة . وقد طالب الجاهليون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ان يتقاسم السلطة معهم إذا هم نصروه ، فنعتهم القرآن بالجهل ( آل عمران / 154 ) . 2 / الثقافة الجاهلية قائمة على أساس الظنون والأماني ، ولا يجوز للمسلم ان يعتمدها في حياته . وتفصيل ذلك فيما يلي :