تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( الفتح / 26 ) والحمية ميراث الكفر ، بينما التقوى ميراث الايمان . والحمية أساس الباطل لأنها تعطي الشرعية للهوى ، بينما التقوى أمل كل خير . 3 / وتتحول الحمية إلى منظومة تشريعية شاملة لكافة الحقول ، مما تشكل حكم الجاهلية . بينما الاسلام منظومة متكاملة من الأحكام الإلهية . قال الله عز وجل : أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( المائدة / 50 ) وقد روي عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كان في قلبه حبة خردل من عصبية ، بعثه الله يوم القيامة مع اعراب الجاهلية " . « 1 » رويعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه " . « 2 » 4 / ومن مظاهر حكم الجاهلية تشجيع الميوعة في المجتمع ، وان النساء هناك يتبرجن بلا رادع . ( وحين تتبرج المرأة فإن الرجل يغوى ، وينتشر الفساد الخلقي ) . وقد نهى الله تعالى نساء النبي ( وكل النساء ) من هذا التبرج ، الذي نسبه إلى العصر الجاهلي . قال الله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ( الأحزاب / 33 )

الموقف من الجهل :

1 / والانسان بطبعه ظلوم جهول ، ( وانما عليه ان يتحدى هذا الطبع الذي يجهله ) . يخالف الحق ( ظلوم ) ، ولا يعمل وفق العقل ( جهول ) . فإن الأمانة التي احتملها كبيرة ( ولن يؤديها إلا بالتوكل على الله وبعزم راسخ وإرادة لا تلين ) . قال الله تعالى : انَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الانسَانُ إِنَّهُ كَانَ
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 70 / ص 284 - عن الكافي / ج 2 / ص 308 ( 2 ) المصدر / ص 283 - عن الكافي ج 2 / ص 307