وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً عَمِينَ ( الأعراف / 64 )
2 / أما في الآخرة ، فإن الله يحشرهم عميا وصما وبكما ، جزاء تكذيبهم بآيات الله في الدنيا . يقول الله تعالى : وَمَن يَهْدِ الله فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْيَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً ( الاسراء / 97 )
3 / ومن هنا فان المؤمنين ( عباد الرحمن ) لا يخرون على آيات الله صما وعميانا ( كما يخر غيرهم ) ، بل يصدقون بها ويبصرونها ( ويستقبلون مسؤوليتهم تجاهها برحابة صدر ) . يقول الله تعالى : وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِايَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً ( الفرقان 73 )
بصائر الآيات
1 / لا حرج على من أصيب في عينه ، ولكن العمى حقا عمى البصيرة في القلب . ويعتب القرآن على من عبس وتولى ، عندما جاءه الأعمى .
2 / وبفقد العلم والعقل ( الجهل والجهالة ) تعمى البصيرة ، ومن انكر الوحي كان أعمى ، ومن آمن به كان بصيرا ، والكافر أصم أبكم .
3 / الهدى من الله ، ومن لا يرزقه الله الهدى يذره في العمة ، بسبب استحبابه الحياة الدنيا ، فتحيط بهم سكرة النعم فيعمهون . وهكذا تراهم بكفرهم وعدم رجاءهم لقاء الله ، تزين لهم اعمالهم فيعمهون .
4 / وحين يأمن المرء الفتنة يعمى .
5 / وبسبب الاستهزاء ، يسلب المرء النور فيعمه ، وكذلك الذي يكفر بعد الايمان . ومثل هؤلاء يزدادون عمى بالرحمة ، وكشف الضر عنهم .
6 / والعمى مسؤولية الانسان نفسه ، لان الله يتم حجته عليه بتوفير البصائر . ووليس الرسول يهدي الأعمى عن ضلالته ، وانماالرسول يهدي بإذن الله تعالى المسلمين السامعين