التي نستفيدها من آيات الذكر حول أسباب العمى ، وسنتلوها معا بإذن الله .
1 / الهدى من عند الله ، ومن لا يرزقه الله نعمة الهدى يبقى في متاهات العمى . والذي لا يرجو لقاء الله هو الذي يتركه لشأنه ، فيطغى ويصيبه العمى والعمه ، يقول الله تعالى : فَنَذَرُ الَّذِينَ لايَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( يونس / 11 )
2 / إنهم يعيشون في حدود الدنيا ، حيث لا يتجاوز علمهم وهمهم الحياة العاجلة ، فتحيط بهم سكرة النعم ، وتعمه بصائرهم بها . يقول الله تعالى : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سْكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( الحجر / 72 )
3 / وانهم - بكفرهم بالآخرة - يفقدون معيار الهدى ، حتى يقيموا به أنفسهم وأعمالهم ، وإنما يعبدون ذواتهم وأهواءهم . ولذلك فإن أعمالهم تزين لهم ، وهذا سبب طغيانهم وعملهم . يقول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( النمل / 4 )
4 / ومن أسباب العمى . أمن الفتنة ، فالذين يحسبون أنهم لا يفتنون يسقطون في الفتنة من حيث لا يشعرون ، ( لأنهم لا يحذرون مكر الله ولا فتنة الدنيا وشهواتها ) ، فيصم سمعهم وتعمى ابصارهم . يقول الله تعالى : وَحَسِبُوا الا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ( المائدة / 71 )
5 / ومنهم الذين يسقطون في الفتنة ، ثم يتوب الله عليهم ، ولكنهم - بعد التوبة - يعودون إلى العمى . قال الله العزيز : ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْوَالله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( المائدة / 71 )
6 / والاستهزاء بآيات الله وبرسالاته ، يستوجب غضب الله ، حيث يسلب نوره من المستهزئين ويتركهم في طغيان العمة . قال الله الجبار : وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ ءامَنُوْا قَالُوا ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * الله يَسْتَهْزِىِءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( البقرة / 14 - 15 )
7 / وقال الله تعالى : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( الانعام / 110 )
8 / وقال الله تعالى : مَن يُضْلِلِ الله فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( الأعراف / 186 )
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦٦