لآيات الله .
7 / والأعمى عن الحق في الدنيا ، يحشر أعمى في الآخرة .
8 / وبالتمايز بين الأعمى والبصير ، يتمايز الكفر عن الايمان في وعي العاقل . كذلك بالتمايز بين الظلمات والنور ، وبين الظل والحرور ، وبين الاحياء والأموات . فالأعمى هو ذلك المشرك الذي يجعل لله شركاء ، ولا يرى أن الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار .
9 / وعاقبة أعمى القلب ( الضال عن السبيل ) في الدنيا ، قد تكون عذاب الاستيصال ( كما اغرق آل فرعون ) . اما في الآخرة فان أعمى القلب يحشر أعمى أبكم أصم ، ومأواه جهنم .
10 / ومن هنا فان المؤمن يستقبل آيات الله ، ولا يخر عليها أعمى واصم .
فقه الآيات
1 / لذوي العاهات جملة احكام نستفيدها من آيات الذكر :
الف : ليس عليهم حرج في ترك الفريضة التي لا تتناسب وعاهتهم . فالأعمى والأعرج والمريض لا حرج عليهم لو تركوا الجهاد ، وكذلك المريض حين يفطر شهر رمضان ، ولكن الأعمى والأعرج يصومان . والوظائف الاجتماعية الأخرى التي تحول عاهة الشخص دون القيام بها ساقطة عنهم هي الأخرى ، دون ان يلحق بسمعتهم أذى ، لان ما غلب الله عليهم فالله أولى بالقدر . وقد جاءت الآية ( الفتح / 17 ) في سياق الحديث عن تخلف البعض عن الجهاد ، الا ان اطلاق اللفظ يشمل كل فريضة يتركها هؤلاء لعدم قدرتهم على أدائها .
باء : ان لهم من الحقوق ما لغيرهم ، ولا يسبب عدم قدرتهم على الجهاد في نقص قدرهم ، كما لا يجوز لهم ترك ما فرض عليهم مما يقدرون عليه بسبب هذا النقص ، كما نفهم من خاتمة الآية ( الفتح / 17 ) .
جيم : لا يجوز الاستهانة بهم بأي حال ، بل ولا تفضيل غيرهم عليهم ، كما فعل الذي عاتبه حين تولى عن الأعمى واهتم بالغني . انما المعيار التزكية والتذكر . ونستفيد من هذه الآية ضرورة رفع الحيف عن ذوي العاهات ، لكي لايشعروا بالضيم أو بالهوان في المجتمع ؛ مثلا . .