بافئدتنا حتى لا نخر عليها صما وعميانا ؛ بل نتدبر في تفسير معانيها وتطبيقها على أنفسنا ، وما يحيط بنا من واقع ، وفي الاتعاظ بها .
في رحاب الأحاديث
ألف : فقد روي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً . قال : يعني ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قلت : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . قال : يعني أعمى البصر في الآخرة ، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : وهو متحير في القيامة يقول : قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا . قال : الآيات الأئمة ( عليهم السلام ) ، وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى يعني تركتها ، وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة ( عليهم السلام ) ، فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم . « 1 »
باء : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قال : قلت : سبحان الله أعمى ! قال : نعم أعماه الله عن طريق الحق . « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 3 / ص 406
( 2 ) المصدر / ج 1 / ص 406