يقينا . فإذا اصابتهم مصيبة استعانوا بهذا الوعي ، وقالوا : " إنا لله وإنا اليه راجعون " فاطمأنت نفوسهم .
فقه الآيات
1 / على المؤمن ان يستحضر - في وعيه - الحقائق التي تأتي مستقبلا فيزداد شوقا إلى ثواب الله وشفقة من عذابه ، وزهدا في دنيا تفنى ، وترقبا لحياة تبقى . وبذلك ترتفع الحجب التي تستر عنه آيات الحق ، وهكذا يبلغ درجات من الايمان سامية ، ويصبح كما يريد الله سبحانه في الموارد التالية :
الف : يصبر عند المصائب ، ويتذكر ان الدنيا ليست النهاية ، وانما البشر هو لله ، ويعود إلى ربه عاجلا أم اجلا ، ويسترجع بكلمة الصبر ، إنا لله وإنا إليه راجعون .
باء : يصبر على اغراء الدنيا . فإذا رأيت أهل الغنى فلا تغرك حياتهم ، ولا يستخفنك ما لديهم من زينة ، فتترك بعض القيم من اجلها ، بل قل : ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا . فاجتهد في الله .
جيم : وإذا فاتك من مناصب الدنيا نصيب ( ولم تدرك النصر أو الفتح ) ، فاصبر . فإن الله لا يضيع اجر المحسنين ، وليكن صبرك ابتغاء وجه ربك .
دال : كما تصبر أنت فأوصي اخوانك بالصبر .
2 / من أعظم الصبر اجرا ، الصبر على اذى الطغاة والظلمة . وعلى المؤمن ان يتطلع إلى يوم الفتح ، ولا يعيش في حاضر المآسي فيستبد به القنوط . وفيما يلي تفصيل القول :
الف : الصبر في المواجهة حتى يحكم الله ، وعدم التنازل للأعداء .
باء : على القيادة الرسالية ألّا تستشير الجبناء والضعفاء ، الذين لا يعتنون بنصر الله . فلا تسمع كلامهم في التراجع عن القيم الإلهية .
جيم : على المؤمن ألّا يشك في صدق وعد الله له بالنصر ، حتى ولو كانت الظروف المحيطة به صعبة .