يصعد في السماء . كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ « 1 »
باء : لما نزلت هذه الآية ( الانعام / 125 ) سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن شرح الصدر ما هو ؟ فقال : نور يقذفه الله في قلب المؤمن ، يشرح له صدره وينفسح . قالوا : فهل لذلك امارة يعرف بها ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ؛ الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت . « 2 »
2 / وهكذا يدعو المؤمن ربه ان يشرح صدره ، ( ويوسعه لاستقبال الحق ، والتسليم له وما يوجبه هذا التسليم من البلاغ والأداء ) . قال الله تعالى حكاية عن النبي موسى ( عليه السلام ) حين حمله الرسالة إلى فرعون : قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( طه / 25 )
ولما شرح الله صدر الرسول ، حمله رسالته العظيمة . وقال الله تعالى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( الشرح / 1 )
ومن شرح الله له صدره ، أوتي نور الله ( هدى الله ) . بينما الذي قسى قلبه ، ( ولم يستقبل الحق ولم ينفتح عليه ) ، كان له الويل . قال الله تعالى : أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِن رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِن ذِكْرِ الله أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِين ( الزمر / 22 )
من هذه الآية نستوحي ان القلب الذي شرحه الله يخشع لذكر الله ، ويخشع للحق الذي من عنده ، ولا تحجبه العصبية أو الحمية عن قبول الحق . وهذا أحد ابعاد شرح الصدر .
بصائر الآيات
يستقبل المؤمن الحق بشرح الصدر ، بينما لا ينفتح القلب القاسي على نور الهدى ، ويدعو المؤمن ربه ان يشرح صدره ( كلما حمل رسالة ) ، والخشية ميراث شرح الصدر .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 1 / ص 765
( 2 ) المصدر / ص 767