31 - وانما أضحى النبي - صلى الله عليه وآله - رسولًا ، لأنه تلقى آيات الله التي تليت عليه بالحق ، وقال سبحانه : ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق ، وانك لمن المرسلين ) « 1 » .
32 - وقد أمر الرسول باتباع الحق ، ورفض أهواءهم ، التي تدعوه إلى ترك ذلك الحق الذي انزل عليه من الله .
قال الله تعالى : ( ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ) « 2 » .
33 - والمؤمنون يؤمنون بالحق ( ويجعلون الحق محوراً لايمانهم ) قال الله تعالى عنهم : ( وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول ، ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ، يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ، وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ) « 3 » .
34 - وهكذا كان الحق سبباً إلى رحمة الله والدخول مع الصالحين ، اما التكذيب به فهو سبب للعذاب في الدنيا والآخرة ، قال الله تعالى : ( فقد كذبوا بالحق لما جاءهم ، فسوف يأتيهم انباؤا ما كانوا به يستهزئون ) « 4 » .
35 - ومن يكذب بالحق فهو وحده يتحمل مسؤولية ضلالته وتكذيبه وليس الرسول عنهم بوكيل .
قال الله تعالى : ( وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل ) « 5 » .
36 - ومن يتبع الحق فهو بصير ، لان الحق دليله وهاديه ، اما الذي يكذب به ، فإنه أعمى لا يهتدي سبيلًا .
قال الله تعالى : ( أفمن يعلم انما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ) « 6 » .
هامش
( 1 ) - البقرة / 252 ، آل عمران / 108 .
( 2 ) - المائدة / 48 .
( 3 ) - المائدة / 83 - 84 .
( 4 ) - الانعام / 5 .
( 5 ) - الانعام / 66 .
( 6 ) - الرعد / 19 .