الله ، ويقول ربنا سبحانه : ( وان الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ) « 1 » .
26 - وحين يصف ربنا سبحانه رسوله وما جاء به ، يبين انه جاء بدين الحق ، وهكذا نستوحي ان معيار قبول ما جاء به : انه دين الحق .
قال الله تعالى : ( هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ) « 2 » .
27 - اما الكفار فإن علة وقوعهم في الفوضى الفكرية والعملية ( الامر المريج ) فهي انهم كذبوا بالحق ، قال الله سبحانه : ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج ) « 3 » .
28 - وحتى بعد بلوغ درجة الايمان ، فإن محور الارتفاع إلى درجة الخشوع هو ذكر الله ، والتمسك بما نزل من الحق من عند الله سبحانه .
قال الله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ) « 4 » .
29 - ومعيار الموقف من الناس ، هو مدى تكذيبهم أو تصديقهم بالحق ، فالحق هو معيار الموقف السليم .
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ، تلقون إليهم بالمودة ، وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) « 5 » .
30 - اما اليهود فإنهم باءوا بغضب على غضب ، لأنهم اتبعوا أهواءهم وجعلوا هواهم ( وليس الحق ) محوراً لايمانهم .
قا الله تعالى : ( وإذا قيل لهم آمنوا بما انزل الله ، قالوا نؤمن بما انزل علينا ، ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم ) « 6 » .
هامش
( 1 ) - محمد / 3 .
( 2 ) - الفتح / 28 ، الصف / 9 .
( 3 ) - ق / 5 .
( 4 ) - الحديد / 16 .
( 5 ) - الممتحنة / 1 .
( 6 ) - البقرة / 91 .