والمؤمنات ، وان العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة ، فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه ، فيشفعهم الله فينجو )
« 1 » .
4 - في مواقع الصبر والشكر :
1 - وأمر الله سبحانه بالاستغفار عند لقاء العدو فقال :
( فاصبر ان وعد الله حق ، واستغفر لذنبك ، وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) « 2 » .
ذلك لأنه عندما يتأخر الفرج ، يوسوس الشيطان في قلب الإنسان حتى يقول متى نصر الله ، هنالك ينبغي ان يصبر المؤمن ، وان يستغفر الله سبحانه ، وهكذا يستغفر المؤمنون ، عند مواجهة الأعداء ، للأسباب التالية :
أولا : لأن الذنوب قد تسبب الهزيمة .
وثانيا : لان اصلاح الذات وسيلة لاصلاح المجتمع - وبالتالي - وسيلة للنصر ، قال الله تعالى :
( وما كان قولهم ألا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا ) « 3 » .
2 - وحتى بعد الفتح المبين ، لا ينسى المؤمنون أنفسهم وضرورة تزكيتها ، اما غيرهم فان غرور النصر قد يسلبهم فضائلهم ، ويدعهم وحوشا كاسرة . تدبر في سورة النصر حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى :
( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ) « 4 » .
وهكذا أمر الله بالاستغفار عندما يجيء نصر الله ، والفتح .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 385 رواية 10 .
( 2 ) - غافر / 55 .
( 3 ) - آل عمران / 147 .
( 4 ) - النصر / 1 - 3 .