5 - بين الاستغفار والتوبة :
1 - لا يكفي ان يستغفر الإنسان ربه على ما مضى من تفريطه في جنبه بل عليه ان يتوب اليه - ويستجيب لداعيه ، ويعمل بفرائضه .
قال الله سبحانه : ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ) « 1 » .
ويبدو ان التوبة مرحلة متقدمة من الاستغفار ، ومن هنا جعل الاستغفار - فيما يبدو - من شروطه في هذه الآية ، وكذلك جاء في هذا المجال عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال :
( رحم الله عبدا لم يرض من نفسه ان يكون إبليس نظيرا له في دينه ، وفي كتاب الله نجاة من الردى ، وبصيرة من العمى ، ودليل إلى الهدى ، وشفاء لما في الصدور ، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة قال الله :
( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) « 2 » .
وقال الله سبحانه :
( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) « 3 » .
فهذا ما أمر الله به من الاستغفار ، واشترط معه بالتوبة الإقلاع عما حرم الله ، فإنه يقول :
( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) « 4 » .
وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى إلا العمل الصالح والتوبة ) « 5 » .
اما الآيات التالية فقد أمرت بالتوبة ، بعد الاستغفار بصيغة ( ثم توبوا إليه ) .
2 - فقال الله تعالى : ( وان استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل
هامش
( 1 ) - المائدة / 74 .
( 2 ) - آل عمران / 135 .
( 3 ) - النساء / 110 .
( 4 ) - فاطر / 10 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 6 / ص 32 رواية 39 .