مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) « 1 » .
ونستلهم من هذه الآية : ان الحياة السعيدة هي ميراث التوبة إلى الله .
3 - وفي الآية التالية تفصيل البركات الإلهية التي تعقب التوبة .
يقول الله سبحانه : ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ) « 2 » .
هنا أيضا يأمر هود قومه عادا بالاستغفار من الله سبحانه وتعالى والتوبة إليه ، ويبشرهم بالغيث الذي تدر عليهم السماء ، وبالقوة ، إذا هم استغفروا وتابوا إلى الله سبحانه .
4 - ويذكر الله عباده بأسمائه الحسنى وانه رحيم ودود بعد ان يأمرهم بالاستغفار والتوبة .
فيقول عز من قائل : ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليهم ان ربي رحيم ودود ) « 3 » .
6 - الإنابة إلى الله :
1 - الرجوع إلى رحاب الرب ، بعد فترة التيه في الضلالات ، انه من فوائد الإيمان الحق بالله العظيم ، ولكن انى للإنسان الاستقرار في مقام الأمن والرضوان ، عند مليك مقتدر ، انى له ودواعي الجهل والظلم تبعده عن ذلك المقام الكريم ، مرة بعد أخرى ، هناك ينبغي ان يتوب إلى ربه متابا ، وينيب إليه دائما .
قال الله تعالى عن إبراهيم الخليل - عليه السلام - : ( ان إبراهيم لحليم أواه منيب ) « 4 » .
فهو كثير الاستغفار ، وكثير الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى .
2 - ونعت القرآن الكريم النبي شعيبا بهذه الصفة وقال الله سبحانه :
هامش
( 1 ) - هود / 3 .
( 2 ) - هود / 52 .
( 3 ) - هود / 90 .
( 4 ) - هود / 75 .