وعن أبي الصباح ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال :
( ان الله عز وجل يحب من عباده المؤمنين كل دعاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام )
« 1 » .
وما جاء عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - في قوله عن قصة يعقوب وأولاده : ( سوف استغفر لكم ربي ) فقال :
( أخرهم إلى السحر ، قال : يا رب انما ذنبهم فيما بيني وبينهم ، فأوحى الله إليه : اني قد غفرت لهم )
« 2 » .
3 - بعد أداء مناسك الحج في وادي عرفة ، يتدفق سيل الحجاج إلى المشعر الحرام ، هناك يجد الحاج نفسه في موعد مع ربه يذكره ويستغفره ويتوب إلى رحاب رضوانه . .
وقال الله تعالى : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله ) « 3 » .
3 - الاستغفار للمؤمنين :
وكما يحب المؤمن لنفسه الطهر من الذنوب ، كذلك يحب لسائر المؤمنين ، فهو يستغفر لهم ربه ، وإذا استغفر المؤمن لأخيه ، فان الله يستجيب دعاءه ، ولذلك تجد أخوة يوسف قد طلبوا من أبيهم الاستغفار لهم ، قال الله تعالى :
( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) « 4 » .
اما يعقوب فقد استجاب لهم ولكنه - حسب بعض الأخبار - اختار السحر ميعادا لاستغفاره .
قال الله تعالى : ( قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم ) « 5 » .
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
( ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة ، إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 345 رواية 9 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 12 / ص 318 رواية 141 .
( 3 ) - البقرة / 199 .
( 4 ) - يوسف / 97 .
( 5 ) - يوسف / 98 .