الفصل الثاني : الاستغفار والإنابة سبيل الإيمان
1 - أسماء الله وسيلة الاستغفار :
حين تتجلى أسماء الله الحسنى في قلب المؤمن ، يعرف مدى تفريطه في جنب ربه ، وتقصيره في مقامه الأعلى ، فيستغفره ويتوب إليه ، ويتوسل بأكرم الخلق عليه ، ان يتجاوز عن ذنوبه .
ان الاستغفار ميراث لحظة تجلي نور الله في قلب عبده ، وكلما ازداد هذا التجلي بهاءا ، ازداد تحسس المؤمن بعمق مسكنته ، وعظيم فقره ، ومراكز ذله ، وحاجته وتقصيره .
1 - وقد ذكرنا القرآن بفريضة الاستغفار ، كلما ذكرنا باسم من أسماء الله الحسنى فقال ربنا سبحانه :
( فاعلم أنه لا إله الا الله ، واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) « 1 » .
2 - فلأن الله واحد أحد ، فان على البشر الاستغفار ، لأنه لا أحد ينجيه من غضب الله إلا هو الله ، وانه لا مفر منه إلا إليه سبحانه .
قال الله سبحانه : ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ) « 2 » .
فالأرض لله ، ومن عنده جاءت قدرتنا على استعمارها - فلا مناص لنا من أن نستغفره ليرضى عنا ، وليزيد بركاته علينا ، ولأنه لا أحد يغفر الذنب إلا هو .
هامش
( 1 ) - محمد / 19 .
( 2 ) - هود / 61 .