وبالكفر بالطغاة والجبابرة ، الذين يسعون إلى استعباد البشر ، ولكن أكثر الناس يشركون بالله ، ويخضعون - بنسبة أو بأخرى - لحكم الجبت والطاغوت ، يقول الله سبحانه :
( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء ، ذلك فضل الله علينا ، وعلى الناس ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) « 1 » .
5 - وأكثر الناس لا يشكرون الله على المعايش التي جعلها لهم ، فلا يحكمون بالشريعة ( فيها ) .
( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ) « 2 » .
6 - وهكذا عرف إبليس طبيعة الإنسان ، فقال الله سبحانه من أول يوم ، وبعد ان غوى بتركه السجود لآدم قال - فيما قصه علينا القرآن الكريم - :
( قال فيما أغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ، ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ، ولا تجد أكثرهم شاكرين ) « 3 » .
ونستفيد من الآية ان هدف إبليس من احاطته ببني آدم يمنة ويسرة ومن الخلف والامام انما هو منعه من شكر النعم .
7 - وانى شكرنا الله ، فلا ريب أنا مقصرون في حقه ، كم هي قيمة حاسة السمع ؟ وكم هي عظمة جارحة البصر ، وكم هي نعمة العقل ؟ .
ثم تفكر هل نستطيع ان نؤدي حق واحدة من هذه النعم ؟
قال الله تعالى : ( وهو الذي أنشأ لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) « 4 » .
8 - وقال الله تعالى : ( وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - يوسف / 38 .
( 2 ) - الأعراف / 10 .
( 3 ) - الأعراف / 16 - 17 .
( 4 ) - المؤمنون / 78 .
( 5 ) - الملك / 23 / والسجدة / 9 .