قال الله تعالى : ( لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون ) « 1 » .
ونقرأ فيما يروى عن الأئمة المعصومين - عليهم السلام - ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
( قال رجل لأمير المؤمنين - عليه السلام - : بماذا شكرت نعماء ربك ؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وأبلا به غيري ، فعلمت انه قد أنعم علي فشكرته )
« 2 » .
2 - ما لهم لا يشكرون ربهم ؟
1 - بالرغم من تواتر نعم الله على البشر ، تراهم لا يشكرون ربهم !
قال الله تعالى : ( وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة ان الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون ) « 3 » .
2 - المؤمن ، حيث يفرح بفضل الله ، فإنه يشكر فضله سبحانه ، بينما غير المؤمن لا يستوعب نعم الله ، ولا يعيها - وبالتالي - لا يشكر الله - تعالى - عليها ، بل لا يستفيد منها ، ولا ينتفع بها .
قال الله تعالى : ( ان الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) « 4 » .
3 - الحياة بيد الله تعالى ، وعلينا ان نشكر الرب عليها ، وهكذا تتجلى معاني فضل الله ( اانه واسع الرحمة عليهم ) في قيمة الشكر له ، وهذه القيمة تتمثل عمليا في توحيد الله ، وفي دعوته ، قال الله سبحانه :
( الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ان الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) « 5 » .
وتدبر في سياق الآية قبلها وبعدها لتجد علاقتها بالتوحيد وبالدعاء .
4 - التوحيد ، شرف عظيم ، علينا ان نشكر الله عليه بإخلاص العبودية له ،
هامش
( 1 ) - الواقعة / 70 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 43 الرواية 42 .
( 3 ) - بونس / 60 .
( 4 ) - البقرة / 243 .
( 5 ) - غافر / 61 .