قال الله تعالى : ( وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) « 1 » .
14 - وقد ذكر القرآن الكريم بنعم البدن ، ثم قال الله سبحانه :
( كذلك سخرها لكم لعلكم تشكرون ) « 2 » .
15 - وهكذا جعل الله الليل والنهار من اجل راحة الإنسان ( ليلا ) ، ومعاشه ( نهارا ) والهدف الأسمى هو الشكر .
قال الله تعالى : ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) « 3 » .
16 - كذلك الفلك في البحر سخرها الله لمصلحة الانسان ، وتوفير معاشه ، وفي النهاية من اجل ان يبلغ ذروة النعمة ، بالشكر .
قال الله تعالى : ( ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) « 4 » .
17 - وحين تمخر الفلك عباب البحر وتقهر أمواجه الهائجة بإذن الله ، أو لا يفكر الإنسان ان الله أعطاه هذه القدرة ، التي سخر بها الطبيعة لمصلحته ، أفلا يشكر ربه ؟
قال الله تعالى : ( وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) « 5 » .
18 - ولو اسكن الله الريح ، لبقيت الفلك الشراعية راكدة ، ولو بعث الأعاصير والعواصف الهوج عليها ، لقلبتها ولكن الله هيأ كل ذلك بأمره ، أفلا يشكرون ربهم ؟ قال الله تعالى : ( لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) « 6 » .
19 - ولو تدبر الإنسان في نظام الخلقة لقاده فكره إلى الشكر ، الا يرى هذا الغيث يهبط من السماء بالماء العذب ، أولا يدري انه لو شاء الله لجعله أجاجا ( مالحا ) أفلا يشكر ربه ؟
هامش
( 1 ) - النحل / 78 .
( 2 ) - الحج / 36 .
( 3 ) - القصص / 36 .
( 4 ) - الروم / 46 .
( 5 ) - فاطر / 12 .
( 6 ) - الجاثية / 12 .