5 - وكلما ارتفعت درجات المؤمن كلما نظر إلى أنوار قدس ربه وعرف تقصيره في مقامه ، ومن هنا يصف ربنا نبيه الكريم عليه السلام - بالإنابة الدائمة ، حيث يقول سبحانه : ( ان إبراهيم لحليم أواه منيب ) « 1 » .
6 - وعند الشدائد تكثر الإنابة إلى الله ، يقول الله على لسان النبي شعيب : ( عليه توكلت واليه أنيب ) « 2 » .
3 - تكبير الله :
ومن القيم الأساسية في حياة الانسان ، تكبير الله ، وتعظيمه وذكره ، فعندما يعظم شيء في عين المؤمن ، يكبر الله ليعلم : ان خالق ذلك الشيء أكبر ، فلا يشغله عن ذكر الله .
1 - فإذا ملك المؤمن شيئا سخره الله ، يكبر الله لكي لا يطغيه ما يملك ، يقول ربنا :
( كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم ) « 3 » .
2 - والله أكبر من وصف الواصفين ، وحمد الحامدين ، وهكذا يأتي ذكر الله بالتكبير بعد سائر الأذكار لأنه انى حمدنا ربنا وسبحناه ، فهو أكبر وأعلى .
قال الله تعالى :
( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وفي من الذل ، وكبره تكبيرا ) « 4 » .
3 - وعند انذار عبدة الأوثان ، والسادرين في تعظيم الطغاة ، الغافلين عن رب العالمين ، هنالك يعلو صوت المنذر بالتكبير .
هامش
( 1 ) - هود / 75 .
( 2 ) - هود / 88 .
( 3 ) - الحج / 37 .
( 4 ) - الاسراء / 111 .