أحدهم ، ثم سقط عن عنقه ما شعر بها أي شيء كان على عنقه ، ولا أي شيء سقط منها لهوانها عليهم ، فهم الخفي عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، من ارض إلى ارض ، الخميصة بطونهم من الصيام ، الذابلة شفاهم من التسبيح ، العمش العيون من البكاء ، الصفر الوجوه من السهر ، فذلك سيماهم مثلا ضربه الله في الإنجيل لهم ، وفي التوراة والفرقان والزبور والصحف الأولى .
وصفهم فقال : ( سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) « 1 » عنى بذلك صفرة وجوههم من سهر الليل ، هم البررة بالاخوان في حال العسر واليسر ، المؤثرون على أنفسهم في حال العسر ، كذلك وصفهم الله فقال : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) « 2 »
فازوا والله وأفلحوا .
إن رأوا مؤمنا أكرموه ، وان رأوا منافقا هجروه ، إذا جنهم الليل اتخذوا ارض الله فراشا ، والتراب وسادا ، واستقبلوا بجباههم الأرض يتضرعون إلى ربهم في فكاك رقابهم من النار ، فإذا أصبحوا اختلطوا بالناس لا يشار إليهم بالأصابع ، تنكبوا الطرق ، واتخذوا الماء طيبا وطهورا ، أنفسهم متعوبة ، وأبدانهم مكدودة ، والناس منهم في راحة
( إلى آخر الخبر )
« 3 » .
باء - وجاء في حديث آخر مأثور عن تفسير علي بن إبراهيم :
( وأقم الصلاة طرفي النهار ) الغداة والمغرب ( زلفا من الليل ) العشاء الآخرة ( ان الحسنات يذهبن السيئات ) قال : صلاة المؤمنين بالليل تذهب بما عملوا بالنهار من السيئات والذنوب )
« 4 » .
جيم - وفي حديث آخر :
( سبب النور في يوم القيامة الصلاة في جوف الليل )
« 5 » .
دال - وروي عن الإمام الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام - ان
هامش
( 1 ) - الفتح / 29 .
( 2 ) - الحشر / 9 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 64 / ص 351 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 84 / ص 140 الرواية 8 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 79 / ص 340 الرواية 16 .