فقد روى ابن شهرآشوب : عن أبي حازم في خبر قال رجل لزين العابدين عليه السلام - : تعرف الصلاة ؟ فحملت عليه فقال عليه السلام - : مهلا يا ابا حازم فإن العلماء هم الحلماء الرحماء ، ثم واجه السائل فقال : نعم أعرفها فسأله عن أفعالها وتروكها وفرائضها ونوافلها حتى بلغ قوله : افتتاحها ؟ قال : التكبير ، قال : ما برهانها ؟ قال : القراءة ، قال ما خشوعها ؟ قال : النظر إلى موضع السجود ، قال : ما تحريمها ؟ قال التكبير ، قال : ما تحليلها ؟ قال التسليم : قال : ما جوهرها ؟ قال : التسبيح ، قال : ما شعارها ؟ قال التعقيب ، قال : ما تمامها ؟ قال : الصلاة على محمد وآل محمد ، قال : ما سبب قبولها ؟ قال : ولايتنا والبراءة من أعدائنا ، فقال : ما تركت لاحد حجة ، ثم نهض يقول : ( الله اعلم حيث يجعل رسالته ) وتوارى « 1 » .
2 - الاستغفار والإنابة إلى الله :
1 - تحية المؤمن عند عودته إلى ربه الاستغفار ، أليس الذنب يحجبه عن ربه : أوليس المؤمن يريد رفع الحجاب ؟ ثم يتوب المؤمن إلى الله ويدخل رحاب رحمته .
قال الله تعالى : ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ان ربي رحيم ودود ) « 2 » .
والاستغفار ، يهيء المؤمن للاستقامة ، لأنه يطهر قلبه من آثار الذنوب ، ومن الميل النفسي إليها ، وهكذا يأمر الله به عند فرض الاستقامة عليه ويقول سبحانه : ( فاستقيموا إليه واستغفروه ) « 3 » .
وهكذا روي عن الصالحين - عليهم السلام - قولهم :
( الذكر مقسوم على سبعة أعضاء : اللسان ، والروح ، والنفس ، والعقل ، والمعرفة ، والسر ، والقلب ، وكل واحد منها يحتاج إلى الاستقامة ، فاستقامة اللسان صدق الاقرار ، واستقامة الروح صدق الاستغفار ، واستقامة القلب صدق الاعتذار ، واستقامة العقل صدق الاعتبار ، واستقامة المعرفة صدق الافتخار ، واستقامة السر السرور بعالم الاسرار ،
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 81 / ص 244 الرواية 35 .
( 2 ) - هود / 90 .
( 3 ) - فصلت / 60 .