15 - وعند مواجهة أعداء الدين ، حيث يتسلح الرسول والذين آمنوا معه بالتوكل على الله ، يأتي التسبيح روحا وعزما وسكينة لهم .
قال الله تعالى : ( وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده ) « 1 » .
16 - وبين تبليغ الرسالة ، ونزول النصر ، مسافة زمنية يطويها المؤمنون بالصبر والذكر ، لكي لا يهنوا ولا يحزنوا حتى يفتح الله فتحا مبينا ، يقول ربنا سبحانه :
( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) « 2 » .
ونستلهم من هذه الآية ان الصفات تورث الرضا .
ويبدو ان التسبيح المأمور به في الليل وأطراف النهار أو بالعشي والابكار هو التسبيح أثناء الصلاة أو عند أوقاتها ، وقد جاء في الحديث المأثور أهمية التسبيح في الصلاة :
ألف - فقد روي عن محمد بن أبي حمزة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام - : لأي شيء صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : ( لأنه لما كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر من عظمة الله عز وجل فدهش ، وقال : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) فلذلك العلة صار التسبيح أفضل من القراءة ) .
ومنه : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا - عليه السلام - قال : فإن قال : فلم جعل القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين ؟ قيل : للفرق بين ما فرضه الله عز وجل من عنده ، وبين ما فرضه من عند رسول الله صلى الله عليه وآله - « 3 » .
باء - وجاء في حديث آخر ، ان التسبيح هو جوهر الصلاة ، مما يهدينا إلى أن الأمر بالتسبيح في الآيات القرآنية هو الأمر بالصلاة .
هامش
( 1 ) - الفرقان / 58 .
( 2 ) - طه / 13 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 82 / ص 87 - 88 الرواية 4 .